السيد كمال الحيدري

106

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

أو العقلية عند النفس « 1 » ، فلا يمكن فرض الخطأ في هذا المرحلة ، وإنما الأخطاء الحاصلة هي في مرحلة تطبيق هذه الوجودات على غير مصداقها ، فتتوهم النفس بأنَّ الحاضر لديها هو من هذا المصداق أو ذاك ، فيحصل الخطأ جراء ذلك . وعلى هذا الأساس تتضح النتائج التالية : « 1 - ليس هناك خطأ في مرحلة العمل الطبيعي للأعضاء الحاسة . 2 - ليس هناك خطأ في مرحلة الإدراك الحسى . 3 - ليس هناك خطأ على مستوى الحكم في مرحلة الإدراك الحسى قبل تطبيقه على الخارج . وعلى هذا فلا محيص من فرض الخطأ في مرحلة متأخرة عن هذه المراحل ، وهى مرحلة الإدراك والحكم المقيس إلى الخارج » « 2 » . وسنقف مفصلًا على دائرة ومركز الخطأ الإدراكى في نظرية المصنف ، في الفصل التاسع من هذه المرحلة فترقّب . 3 - الإدراك بما هو إدراك لا يتعلّق بالمادى بما هو مادي إنَّ الإدراك بما هو إدراك لا تعلّق له بالأمر المادي بما هو مادي . ومن لوازم هذه النتيجة عدم تعلق علمه تعالى بالماديات بما هي مادية ، ومدرسة الحكمة المتعالية ملتزمة بذلك « 3 » .

--> ( 1 ) لا يخفى عليك بأنَّ هذا التعبير مسامحى ، فإنَّ النفس هي التي تحضر ، لا أنَّ ذلك الموجود يتنزل ، وهذا ما سيتم إثباته . ( 2 ) أصول فلسفه وروش رئاليسم ، السيد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص ، 199 . وللعودة إلى النسخة المعرّبة : ج 1 ، ص 295 . ( 3 ) وهذه النتيجة هي من النتائج العامة التي تترتب على نظرية صدر المتألهين ونظرية المصنف . لاحظ في هذا الصدد : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، ج 6 ، ص 164 . ( م ) .